الشافعي الصغير
104
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
تفقها وجزم به الروياني والمتولي وصاحب الأنوار وكذا المهر وعوض الخلع فيصيران مال تجارة إذا اقترنا بنيتها في الأصح لكونهما ملكا بمعاوضة ولهذا تثبت الشفعة فيما ملك بهما والثاني لا لأنهما ليسا من عقود المعاوضات المحضة لا بالهبة غير ذات الثواب والاحتطاب والاحتشاش والاصطياد والإرث والاسترداد بعيب أو إقالة أو فلس لانتفاء المعاوضة بل الاسترداد المذكور فسخ لها ولأن التملك مجانا لا يعد تجارة فمن اشترى بعرض للقنية عرضا للتجارة أو للقنية أو اشترى بعرض للتجارة عرضا للقنية ثم رد عليه بإقالة أو نحوها لم يصر مال تجارة وإن نواها بخلاف الرد بعيب أو نحوه ممن اشترى عرضا للتجارة بعرض لها فإنه يبقى حكمها ولو اشترى لها صبغا ليصبغ به أو دباغا ليدبغ به للناس صار مال تجارة فتلزمه زكاته بعد مضي حوله وإن لم يبق عين نحو الصبغ عنده عاما خلافا لما يوهمه كلام التتمة أو صابونا أو ملحا ليغسل به أو يعجن به لهم لم يصر كذلك لأنه يستهلك فلا يقع مسلما لهم وإذا ملكه أي عرض التجارة بنقد وهو الذهب والفضة وإن لم يكونا مضروبين نصاب أو بأقل منه وفي ملكه باقيه كأن اشتراه بعين عشرين مثقالا أو بعين عشرة وفي ملكه عشرة أخرى فحوله من حين ملك ذلك النقد لاشتراكهما في قدر الواجب وفي جنسه ولأن النقدين إنما خصا بإيجاب الزكاة دون باقي الجواهر لإرصادهما للنماء والنماء يحصل بالتجارة فلم يجز أن يكون السبب في الوجوب